49
الجزء ٢ · صفحة ١٠٩﴿ أَلَمْ تَرَ الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُم ﴾ هم اليهود القائلون نحن أبناء الله وأحباؤه ، واليهود ولانصارى القائلون لن يدخل الجنة إلا من الخ ، واليهود الذين أتوا بأطفالهم إلى رسول الله A فقالوا : هل على هؤلاء ذنب؟ قال لا ، فقالوا : والله ما نحن إلآ كهيئتهم ، ما عملنا بالنهار كفر عنا بالليل ، أو بالليل كفر عنا بالنهار ، ويدخل بالمعنى كل من زكى نفسه ولو موحدا ﴿ بَلَى اللهُ يُزَكَّى مَنْ يَشَآءُ ﴾ بطهره أو يحكم بزكانه ، وهو العالم بما فى القلوب والأسرار والعاقبة ، وقد حكم الله بزكاة المؤمنين وذم غيرهم ، والتقدير لا يحق تزكيتهم أنفسهم ، بل الله يزكى من يشاء ﴿ وَلاَ يُظْلَمُونَ ﴾ فى ذم الله إياهم ولا فى عقابه لهم على تزكيتهم أنفسهم باطلا ﴿ فَتِيلاً ﴾ مقدار ما شق النواة أو ما يفتل من الوسخ باليد ، وذلك تمثيل ، فإنه تعالى لا يظلم أحدا أقل من حبة خردل بلا حد فى القلة .