38
الجزء ٢ · صفحة ٩٨﴿ وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالِهُمْ رِثَآءَ النَّاسِ ﴾ عطف على الذين بأوجهه ، أو مبتدأ خبره فرينهم الشيطان ، والبخل تفريط ، والسرف إفراط ، وهو إنفاق المال فى غير وجهه ، كالرثاء ، والوسط الإنفاق فى وجهه ، وكلا الطرفين مذموم ، والرثاء مضاف للمفعول ، كما نصب الناس فى قوله يراءون الناس ﴿ وَلاَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلاَ بِاليَوْم الأَخِرِ ﴾ فليسوا يرجون ثواب الله فى الآخرة لإنكارهم إياها ، فلا ينفقون فى وجه الإنقاق ، وهم المشركون والمنافقون بإضمار الشرك ، قيل واليهود ، وكل هؤلاء قرناء الشيطان ﴿ وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ ﴾ الشياطين ، إبليس وأعوانه من الجن والإنس ﴿ لَهُ قَرِيناً ﴾ صاحب سوء بأمره بالبخل والكتم ، والرثاء والإشراك إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين ، ويترتب على ذلك أن يكون قريناً له فى النار ، أى مقروناً ، ويجوز التفسير به ، أو بهما ، أى ومن يكن الشيطان له مقترناً فى الدنيا وفى النار ﴿ فَسَآءَ قَرِيناً ﴾ له هو ، وإن قلنا إنها إخبار لا من باب نعم قدرت قد لأنها تصلح شرطاً .