26
الجزء ٢ · صفحة ٨٣﴿ يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيِّن لَكُمْ ﴾ اللام تأكيد ، والنصب بأن ، أى يريد الله النبيين لكم ، أو يريد الله تحليل ما حلل ، وتحريم ما حرم ، وتشريع ما شرع ، لأجل أن يبين هذا الحق ومصالحكم ، ويميز بين الحق والباطل ، والحسن والقبيح فاللام للتعليل ، وفيها تخلص من تعدى الفعل إلى مفعولة المتأخر عنه بالحرف ، وهو ممتنع أو ضعيف ، وقيل بجوازه فى مقام التأكيد ، وحمل بعض الآية عليه ، والعامة تقول أمليت لزيد درهما ، والكوفيون يقيمون اللام مقام أن فى فعل الإرادة ﴿ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ ﴾ شرائعهم ، وأن من قبلكم مثلكم فى هذه الأنكحة إلا ما شذ ، أو شبه هذه الأحكام بتكاليف من قبلنا فى الصلاح الدنيوى والأخروى ولو تخالفت ﴿ وَيَتُوبَ عَليْكُمْ ﴾ يغفر الذنب ، على أن الكلام كل ، لأَن إرادته لا تتخلف ، وليسوا كلهم مغفراً لهم ، أو يرشدكم إلى ما تتركون به المعاصى ، وتتوبون به عما صدر منها ، أو إلى مايكون كفارة لذنوبكم على أن الكلام كلية ﴿ وَاللهُ عَلِيمٌ ﴾ بكل شىء ﴿ حَكِيمٌ ﴾ يضع كل شىء فى موضعه .