تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

27

الجزء ٢ · صفحة ٨٤

﴿ وَاللهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ ﴾ تأكيد ومقابلة لقوله ﴿ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ ﴾ من الفجرة ، والفسقة ، والمجوس ، واليهود ، والنصارى ، كما قيل إنهم أحلوا الأخوات من الأَب ، وبنات الأَخ وبنات الأُخت كالمجوس لأنهن لم يجتمعن رحم واحد ، وقياساً على بنات العم والخال ، وزعم اليهود أن الأخت من الأب حلال فى التوراة ، وأما المسلمون فإنما يتبعون الشرع ، وإن وافق هواهم فمقصودهم أولا وبالذات موافقيه ، وأما هواؤهم فيه فثانياً وبالعرض ﴿ أَن يَمِيلُوا ﴾ عن الشرع ﴿ مَيْلاً عَظِيماً ﴾ بأن يكون الميل استحلالا للحرام لا تشهيا نادراً فقط ، فإنه دون ذلك ولا سيما مع اعتراف بالخطأ ، وأما اليهود والمجوس فلتتبعوا دينهم ، وأما الفجرة فليتفرق اللوم عنهم .

٥٨٤ / ٦٬٠٩٣