تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

29

الجزء ٢ · صفحة ٤١٤

﴿ وَقَالُوا ﴾ أَى منكرو البعث ، عطف على عادوا فمعنى لو متسلطة عليه ، كأَنه قيل : ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه ولقالوا كما قال قبل معاينة العذاب ، وأجيز عطفها على نهوا والعائد محذوف ، أَى قالوه ، أَو على كاذبون ، أَو على إِنهم لكاذبون ، على أَن قوله إِنهم لكاذبون كلام لهم فى الدنيا قبل الموت ، وأَما على أَنه فيما بعد الموت والرد لو كان الرد فداخل فى حيز لو ليكون عطف خاص على عام ، فإِن ما ذكر الله عنهم من قوله ﴿ إِنْ هِىَ ﴾ أَى الحياة المعهودة فى الأَذهان ذكرت مبهمة ، وفسرت فى قوله ﴿ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا ﴾ القريبة الزوال أَو الدنيئة أَو المتقدمة على الآخرة ﴿ وَمَا نَحْنُ بَمَبْعُوثِينَ ﴾ من جملة ما نهو عنه .

٩١٤ / ٦٬٠٩٣