42
الجزء ٢ · صفحة ٤٣١﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا ﴾ رسلا ﴿ إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ ﴾ وكفروا وكذبوهم فلا تضجر من كفر قومك فإِن هذه عادة الأُمم مع رسلهم ، ومن للابتداء ، وقال ابن مالك : زائدة ، يعنى أَن هذا من المواضع التى وردت فيها زائدة من فى الإِثبات ولو مع معرفة ﴿ فَأَخَذْنَاهُمْ ﴾ لتكذيبهم ﴿ بِالْبَأْسَاءِ ﴾ الجدب والفقر والخوف والذل ﴿ وَالضَّرَّاءِ ﴾ المرض والضعف والموت ، وبعده يتضرع الحى إِن أَراد الله به خيراً ، وقيل : المراد بهما خوف السلطان ، وغلاء السعر ، وقيل البأْساء القحط والجوع والضراء المرض ونقصان الأَنفس والأَموال ﴿ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ﴾ أَى كى يتذللوا إِلينا ، وعاملناهم بالبأْساءِ والضراء كمعاملة من يرجى تضرعه بالتأْديب لأَن المصائب سبب للين القلوب والتضرع إِلى علام الغيوب .
٩٣١ / ٦٬٠٩٣