( وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون * ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون )55 , 56
الجزء ٣ · صفحة ٢٨١التي تعطل عمل القلب اعتبار الموت، ويعالجون القلب بأعمال جراحية تعيد إليه حركته،والموت بالصاعقة إذا كان عن اختناق أو قوة ضغط الصوت على القلب قد تعقبه الحياة بوصول هواء صاف جديد، وقد يطول زمن هذا الموت في العادة ساعات قليلة، ولكن هذا الحادث كان خارق عادة، فيمكن أن يكون موتهم قد طال يوما وليلية كما روي في بعض الأخبار،ويمكن دون ذلك )(9) .
ولعل العلامة ابن عاشور لم يستحضر عندما كتب الذي كتبه هنا آيتي 243 ، 259 من هذه السورة اللتين سبق ذكرهما، وأن من معجزات موسى إحياء الموتى، كما نص عليه في سورتي آل عمران والمائدة.
وذهبت طائفة إلى أن ميتتهم هذه لم تكن ميتة حقيقية، بل كانت ميتة همود وسكون، ثم أرسلوا، وذلك على حد قوله تعالى: ( ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت (10)) .
وذكر هذه القصة وارد مورد الإمتنان عليهم كسائر هذه القصص المتتابعة مع ما فيها من النداء عليهم بسفاهة الأحلام، وضلال العقول، وفساد الفطرة، ومحط الإمتنان قوله: ( ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون ).
--------------------------------------------------------------
1 - سورة البقرة آية رقم 55- 56.
2 - سورة الأعراف آية رقم 155.
3 - سورة الأعراف آية رقم 144.
4 - سورة الأعراف آية رقم 155.
5 - سورة البقرة آية رقم 56.
6 - سورة البقرة آية رقم 259.
7 - سورة البقرة آية رقم 243.
8 - سورة الدخان آية رقم 56.
9 - التحرير والتنوير ج1 ، ص 508 – الدار التونسية للنشر.
10 - سورة إبراهيم آية رقم 17.
---