المبحث الأول: في وجوب تلاوة الفاتحة في الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٣٤٩الصلاة وقال: وهو الصحيح عنه وروى يحيى بن يحيى النيسابوري قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم النخعي عن همام بن الحارث أن عمر نسي القراءة في المغرب فأعاد بهم الصلاة قال ابن عبد البر: وهذا حديث متصل شهده همام من عمر وروى ذلك من وجوه وروى أشهب عن مالك قال: سئل مالك عن الذي نسى القراءة أيعجبك ما قال عمر، قال: أنا أنكر ان يكون عمر فعله- وأنكر الحديث- وقال: يرى الناس عمر يصنع هذا في المغرب ولا يسبحون به أرى أن يعيد الصلاة من فعل هذا.
والمفهوم من كلام المالكية أن مالكا يرى رأينا في من يتركها عمدا وهو خلاف ما ذكره عنه ابن حزم وغيره والاعتماد على ما يرويه عنه أصحابه أولى اما في حالة النسيان فذكر ابن خويزمنداد البصري المالكي عدم اختلاف قول مالك في بطلان صلاة من تركها في ركعة من صلاة ركعتين ولزوم الإعادة عليه واختلف قوله في من تركها ناسيا في ركعة من صلاة رباعية أو ثلاثية فقال مرة يعيد الصلاة وقال مرة أخرى يسجد سجدتي السهو وهي رواية ابن عبد الحكم وغيره عن مالك قال ابن خويزمنداد: وقد قيل إنه يعيد تلك الركعة ويسجد للسهو بعد السلام قال ابن عبد البر: الصحيح من القول إلغاء تلك الركعة والإتيان بركعة بدلا كمن أسقط سجدة سهوا وهو اختيار ابن القاسم.
---