المبحث الثاني : في تلاوة الفاتحة للإمام والمأموم والمنفرد
الجزء ١ · صفحة ٣٥٢الصامت رضى الله عنه،قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الغداة فثقلت عليه القراءة، فلما انصرف قال ( لعلكم تقرءون خلف إمامكم ) قلنا أجل، قال: (لا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة إلا بها ) والحديث أخرجه عن عبادة أيضا أحمد والبخاري في جزء القراءة، وصححه ابو داود والنسائي والدار قطني وابن حيان والحاكم والبيهقي، من طريق ابن إسحاق قال: حدثني مكحول عن محمود بن ربيعه، عن عبادة ، وتابعه زيد بن واقد وغيره عن مكحول، وأخرجه أبو داود عن نافع بن محمود بن الربيع الأنصاري قال: أبطأ عبادة بن الصامت عن صلاة الصبح، فأقام أبو نعيم المؤذن الصلاة فصلى أبو نعيم بالناس، وأقبل عبادة ابن الصامت وأنا معه حتى صففنا خلف أبي نعيم، وأبو نعيم يجهر بالقراءة، فجعل عبادة يقرأ بأم القرآن فلما انصرف قلت: لعبادة سمعتك تقرأ بأم القرآن وأبو نعيم يجهر، قال: أجل " صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض الصلوات التي يجهر فيها بالقراءة فالتبست عليه، فلما انصرف أقبل علينا بوجهه فقال : هل تقرأون إذا جهرت بالقراءة فقال:بعضنا : إنا نصنع ذلك ، قال: ( فلا وأنا أقول مالي ينازعني القرآن فلا تقرأوا بشئ من القرآن إذا جهرت إلا بأم القرآن) وأخرجه أبو عيسى الترمذي من حديث محمد بن إسحاق بمعناه وحسنه، وقال الدار قطني: هذا إسناد حسن ورجاله كلهم ثقات، وجاء في كثير من روايات الحديث( لا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها)وذكر الشوكاني من شواهده، ما رواه أحمد من طريق خالد الحذاء، عن ابي قلابة بن ابي عائشة عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( لعلكم تقرأون والإمام يقرأ)، قالوا: إنا لنفعل قال( لا إلا أن يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب) وقال الحافظ: إسناده حسن ورواه ابن حبان من طريق أيوب عن أبي قلابة عن أنس وزعم ان الطريقتين محفوظتان وخالفه البيهقي فقال: إن طريق أبي قلابة