تمكن الضلال من نفوس الكافرين
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٩مسامعهم صوت، وكذلك يتعذر حمل الغشاوة التي في الأبصار على معناها الحقيقي، إذ لا غشاوة حسية تشاهد ولو أن عليها غشاوة حسية لامتنع عليها الابصار رأسا، وذلك لا ينافي أن تتأثر القلوب تأثر محسوسا بمعصية الله، كما يفيده ظاهر حديث أبي هريرة وحديثي حذيفة- رضي الله عنهما- على أنني أميل إلى أن المراد من هذه الأحاديث تصوير الرسول صلى الله عليه وسلم، ما يعروا القلوب بسبب المعصية من الانقباض عن الحق، واستثقاله والانبساط للباطل، والارتياح له، في صورة الأمر المحسوس تيسيرا للأفهام، وتقريبا للأذهان، كما هو شأنه صلى الله عليه وسلم في غالب كلامه.
والغشاوة ما يغشى العين من موانع الابصار، كما قال الشاعر:
٥٤٦ / ١٬٢٢٠