الحياء عارض نفسي
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٢ضرب الخاتم ونحوه، وقيل هو تطبيقه مأخوذ من ضرب الطين في الجدار، ومنه قولهم ضربة لازب، ولم يكن ضرب الأمثال خاصا بالقرآن من بين الكتب السماوية، فالتوراة والإنجيل والزبور وردت فيها أمثال مختلفة، منها بأشياء مهينة كالنخالة والقملة، كما بينه الواقفون عليها.
ولفظه " ما" كثيرا ما تلي الاسم النكرة لتأكيد تنكيره وإشاعة إبهامه وهي مزيدة عند ابن هشام لهذا الغرض، وعزاه الزجاج إلى البصريين ووصفها بالزيادة اصطلاحي، وإلا فالمزيد ما أمكن الاستغناء عنه من غير خلل في المعنى، وهي هنا تفيد ظاهرة لا يمكن حصولها بدونها، إذ التنكير وحده لا يسد مسدها، وذهب آخرون إلى أنها صفة للنكرة لإفادتها مفاد المشتق، وقيل: هي بدل من النكرة وهو " مثلا" هنا وقيل: هي عطف بيان بناء على القول بجوازه بعد النكرة، وذهب ابن جرير وآخرون إلى أنها اسم موصول، واستشكل بأن صلتها منصوبة، وأجاب عنه ابن جرير بأنها كما في قول حسان: