جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل [حسب الآيات] (نسخة أ، 1265ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون)44

الجزء ٣ · صفحة ١٨٢

مخالطتهم للأحبار، وسماعهم منهم المواعظ والدروس، وعليه فالناس مشركو العرب أو من عدا الآمر كما يقال قم فقد قام الناس.

وهذا التوبيخ الذي يشمله التعجيب من شأنهم إن دل على شيء فإنما يدل على ما وصلوا غليه من الاستخفاف بما أوتوه من العلم، وحُمِّلوه من الأمانة، وأورثوه من الكتاب، فقد نأوا بأنفسهم عن تعاليمه وإن دعوا إلى ذلك غيرهم كأنهم غير محاسبين بما فيه ولا مسؤولين عن تهذيب أنفسهم وتربية عقولهم ووجدانهم بهداه، وهذا الذي أدى بهم إلى اتخاذ ما لديهم من علم الكتاب سلما للترقي إلى المناصب، ووسيلة لكسب الحطام.

---------------------------------

1 - سورة البقرة آية رقم 44

2 - سورة البقرة آية رقم 189

3 - سورة البقرة آية رقم 177

4 - سورة القرة آية رقم 177

5 - سورة التوبة آية رقم 67

6 - التحرير والتنوير ج 1 ص 475 – 476 – الدار التونسية للنشر

7 - سورة الزمر آية رقم 42

---

٩٥٧ / ١٬٢٢٠