95
الجزء ٨ · صفحة ٦٤﴿ قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى ﴾ أى ما جعلنى ربى فيه مكينا من مال وملك وسداد رأْى وقرأه ابن كثير مكننى بفتح النون الأولى غير مدغمة فى الثانية على الأصل وما موصولة مبتدأ خبرها قوله : ﴿ خَيْرٌ ﴾ أى خير من خرجكم الذى تجعلون لى فلا حاجة لى إليه وأنا أجعل لكم السد تبرعا لله سبحانه وتعالى .
﴿ فَأَعِينُونِى ﴾ على السد ﴿ بِقُوَّةٍ ﴾ أى بقوة أبدانكم كحمل الصخور وكالصنعة والعمل بالآلة والبناء .
ويحتمل أن يريد بالقوة الجد والإجتهاد والعزم كأنه قال : لا تقصِّروا فى إعانتى بما اطلب منكم كحمل وبناء وعمل .
﴿ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً ﴾ حاجزا حصينا موثقا والردم أكبر من السد بل السد أعم وذلك كقولك : قرب ودوم مرقع فوق رقاع . وجزم أجعل فى جواب الأمر وهو مبدوء بهمزة المتكلم .
٣٬٥٦٤ / ٧٬٦٨٠