هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

107

الجزء ٨ · صفحة ٧٩

﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَانَتْ لَهُمْ ﴾ فى علم الله ووعده سواء وجدت أو ستوجد أو المراد أنها موجودة ثابتة لهم من الدنيا أو سبق بها أيضاً علم الله D .

﴿ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ ﴾ أى جنة تسمى الفردوس والإضافة للبيان وهو وسط الجنة وأعلاها . قال A : « إذا سألتم فاسألوا الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلاها وفوقه عرض الرحمن ومنه تتفجر أنهار الجنة » والمراد فى الآية أن الفردوس للذين آمنوا وعملوا الصالحات وغير الفردوس أيضاً لهم كما تقول : هذه الدار لزيد ولست تعنى أن باقى الدار لغيره .

ويحتمل أن يراد نوع المؤمنين لهم جنات الفردوس وباقى الجنان لغيرهم كما قال كعب : ليس فى الجنات جنة أعلى من الفردوس ، فيها الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر .

وذكر بعضهم أن الفردوس جبل فى الجنة تشجر منه أنهار الجنة .

وذكر بعضهم أن الفردوس جنان .

وقيل : العنب والنخل وبعضها الشامل لأنواع الشجر والنبات وفيه النخل .

قيل : هو لفظ رومى .

وقيل : حبشى ونقل إلى العربية .

ومَن أراد أن يقوم فى وقت من الليل مخصوص فليقرأ : ﴿ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات ﴾ إلى آخر السورة عند مضجعه ويقول : اللهم نبَّنى فى وقت كذا فإن روحى بيدك وأنت تقول : ﴿ الله يتوفى الأنفس حين موتها والتى لم تمت فى منامها ﴾ أذكرك وتذكرنى وأستغفرك فتغفر لى إنك على كل شئ قدير فتغفل ما تريد . وإن زاد إلى ذلك : اللهم لا تولنى غيرك ولا تحرمنى خيرك وإن بعثت لى رسولا من عندك يوقظنى إلى ذكرك فى وقت كذا وكذا فحسن إن شاء الله . وذلك مشاهد بإذن الله سبحانه وفضله . إما أن يهتف بك هاتف : يا فلان أو يتقاتل هِرٌّ وآخر فتستيقظ أو يوجد الاستيقاظ بشئ غير ذلك أو لا بشئ وقد صح عن رسول الله A : إن فى كل ليلة ساعة إ جابة لا يرد فيها دعا . مسلم لأمر آخرة أو دنيا إلا أعطاه الله إياه فاقرأ الآية وانو تلك الساعة تستيقظ إيها إن شاء الله واشكرنى فى دعائك ولا تَدْعُ على أحد بسوء ولو ظلمك اشكر نعمتى .

﴿ نُزلاً ﴾ ما يحضر للضيف أو منزلا كما مر . وإذا كانت مثل ما يعجل للضيف فما بالك بما وراءها من مزيد .

٣٬٥٧٩ / ٧٬٦٨٠