هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

83

الجزء ٨ · صفحة ٥١

وقيل : من الله منعلق بأتلوا وبمحذوف حال من قوله :

﴿ ذِكْراً ﴾ أى خبرا . والسين هنا وفى قوله : ﴿ سأُنبئك ﴾ للحال المتصلة بحال المتكلم وإن شئت فقل للاستقابل المتصل بحال المتكلم بلا مهلة .

وقيل : للاستقبال المفصول بقوله : ﴿ عليكم منه ذكرا ﴾ ووقوله : ﴿ بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا ﴾ .

وقيل : إنه لم يقل : أما السفينة الخ متصلا بقوله : ﴿ ما لم تستطع صبرا ﴾ بل قال ذلك وسكت فامسكه موسى بثوبة وقال لا أفارقك حتى تخبرنى فأخبره وما يدرى أحد مقدار ما يمكث غير محبر له لو لم يمسكه .

وذكر الزمخشرى أن السين إذا دخلت على فعل محبوب أو مكروه أفات أنه واقع لا محلة يعنى أنها تفيد تأكيد الوعد . وقد صرح بذلك كما قال ابن هشام فى قوله تعالى : ﴿ أولئك سيرحمهم الله ﴾ لكن ذلك مع الاستقبال فى الآية فيجوز أن تكون فى سورة الكهف لتأكيد الوعد بحصول الفعل بدون استقبال وذلك لأنه لا فسحة بين تلاوة رسول الله A على ==== قوله تعالى : ﴿ قل سألتوا عليكم منه ذكرا ﴾ وتلاوته عليهم قوله تعالى : ﴿ إنَّا مكْنَّا لَهُ فِى الأَرْضِ ﴾ مهدنا له الأسباب فى الأرض أو مكنا له أمره فيها يتصرف كما شاء .

﴿ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ﴾ اراده وتوجه إليه مما يستعين به الملوك على فتح لامدن ومحاربة الأعداء وما أراده هو مبتدعاً له . ﴿ سَبَباً ﴾ ما يتوصل به إلى المقصود من علم أو قدرة وآلة . وفسر بالطريق وبالعلم يتسبب به إلى كل ما يريد ويسير به فى أقطار الأرض وفسر بالبلاغ إلى حيث أراد .

وذكر بعضهم أن الله D قرب له أقطار الأرض ﴿ فَأَتَبَعَ ﴾ سلك .

وقرأ الكوفيون وابن عامر بقطع الهمزة وإسكان التاء غير مشددة وكذا فى الموضعين الآتيين ﴿ سَبَباً ﴾ طريقا هى إلى المغرب .

٣٬٥٥١ / ٧٬٦٨٠