86
الجزء ٨ · صفحة ٥٣﴿ قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إمَّا أَنْ تُعَذِّبَ ﴾ بالقتل على كفرهم ﴿ وَإمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً ﴾ بالإرشاد إلى التوحيد وتعليم الشرائع فذلك تخيير له بين قتلهم ودعائهم إلى الإيمان . وقيل : تعذيبهم : قتلهم واتخاذ الحسن فيهم : أسرهم سماه إحساناً بالنظر إلى القتل وفى مقابلته . وقيل : تعذيبهم : قتلهم . واتخاذ الحسن فيهم : تركهم . وقيل : اتخاذ الحسن : أن يأسرهم فيعلمهم الإيمان . وعلى أن فيهم مؤمنين وكافرين فالمراد بالقوم الكافرون والكلام فى التعذيب واتخذ الحسن كما أن المراد بالقوم الكافرون والمؤمنون وإما تقسيم لفعله فيهم فالتعذيب للفكرة واتخاذ الحسن للمؤمنين والأول أنسب قوله : ﴿ قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ ﴾ نفسه بالكفر والمعاصى والإصرار عليهما بعد أن دعوته للإيمان .
﴿ فَسَوْفَ نُعَذِّبهُ ﴾ فتله إن لم يكن كتابياً معطياً للجزية فهم كحكم هذه الشريعة . ظاهر كلام بعض أنه قال : الحسن .
﴿ ثُمَّ يُرَدُّ إلَى ربِّهِ ﴾ للبعث إذا قامت الساعة .
﴿ فَيُعذِّبُهُ عَذَاباً نُكْراً ﴾ غير مألوف وغير معروف لشدته قال قتادة : كان يطبخ من أصر على الكفر فى القدورة فيجتمع عليه عذاب الدنيا وعذاب الآخرة . وقرئ بإسكان الكاف .