هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

22

الجزء ١٠ · صفحة ٣٧١

﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ ﴾ لغاتكم لغات العرب والعجم والألسنة أجناس النطق وأشكاله فانك لا تكاد تسمع ناطقين متسوياً نطقهما حتى لا يفرق بينهما .

﴿ وَأَلوَانِكُمْ ﴾ بياض الجلد وسوداه . وحمرته وصفرته كما اختلفوا بتخطيط الأعضاء وهيئتها حتى انه لو اجتمع الأولون والآخرون لم تجد اثنين متسويين في كل شيء حتى لا يقع الفرق ولو تؤمنين ، وعن الضحاك يشبه الرجل الرجل ولا تقارب بينهما إلا من قبل الأب الأكبر آدم عليه السلام ولو اتفقت الألوان والصور لتعطلت مصالح كثيرة ووقع التجاهل والإلتباس .

﴿ إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَاتٍ ﴾ دلالات على قدرته تعالى .

﴿ لِّلعَالِمِينَ ﴾ الجن والإنس وغيرهم حيث ولدوا من اب واحد وفرعوا عن أصل ومن كثرتهم لا تجد متوافقين لا يفرز أحدهما من الآخر ، وقرأ حفص عن عاصم بكسر اللام اي ذوي العلم لأنهم المنتفعون ويشهد له ﴿ وما يعقلها إلا العالمون . ﴾

٤٬٨٧١ / ٧٬٦٨٠