هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

46

الجزء ١٠ · صفحة ٣٩٧

﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَن يُرْسِلَ الرِّيَاحَ ﴾ الجنوب والشمال والصبا وهي رياح الرحمة وهي متعددة كما رأيت واما الدبور فريح العذاب قال A : « اللهم اجعلها رياحا لا ريحا »

﴿ مُبَشِّرَاتٍ ﴾ بالمطر وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي ( الريح ) على ارادة الجنس .

﴿ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِ ﴾ المطر والخصب وغيرهما من المنافع ومنها الروح الذي هبوبها وزكاة الأرض قال رسول الله صلىلله عليه وسلم : « اذا كثرت المؤتفكات يعني الرياح التي تخلتف مهابها زكت الأرض وازالت العفونة من الهواء » ومن ذلك القاح الشجر والعطف اما على مبشرات باعتبار المعنى اي ليبشركم وليذيقكم او يقدر ليبشركم بعد مبشرات او بمحذوف تدبر وارسلها ليذيقكم .

﴿ وَلِتَجْرِى الفُلْكُ ﴾ في البحر .

﴿ بِإَمْرِهِ ﴾ لا بمجرد الرياح فانها قد تعصف وتغرق السفن وقد تردها القهقرى او الى جانب فالمرانة انعم عليكم بريح مواتية للسفن يمكن معها ارسائها والاحتيال لحسبها .

﴿ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ ﴾ رزقه بتجارة البحر .

﴿ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ هذه النعم يا اهل مكة او ايها الناس فتوحدون الله سبحانه .

٤٬٨٩٧ / ٧٬٦٨٠