24سأذ 30 شعبان 1427هـ - 24 سبتمبر 2006م أحكام شهر رمضان المبارك-عام صحح
الجزء ١ · صفحة ٤ولا ريب أنَّ اللقاءات التي تَتِم بين قيادات هذه الأُمَّة الفِكرية لِقاءات مُباركة، نَحن نَتَفَاءل لأنَّ هذه اللِّقاءات تُؤدِّي إلى أن يذُوب الجليد، وتؤدِّي إلى أن تُرْدَم الهُوَّة التي تفْصِل بين جوانِبَ من هذه الأمَّة، وتؤدِّي إلى أن تَتَآلف القلوب وأن يَجتمع الشَّمْل وأن يتوحَّد الصف وهذا الذي نسعَى إليه وهذا الذي نُنَادي به، نَحن ننادي دائماً في كل موقِف بِأن الأمة يَجب أن تقف وقفة واحِدَة، إن كانت هناك مُناقشات أو كانت هناك مُرَاجَعات أو كانت هناك مُلاحظات فإنَّ ذلك كله إنَّما يَجب أن تتم مناقشته في إطار من الوُدِّ والتفاهم على أن تكون الكلمة التي مِن خِلالِها تتِم المناقشة بين الأطراف كلمة هادئة هادفة ليس فيها مسَاَس بِشَرَف أحد ولا مَسَاس بِكَرامة أحد، إنَّما الكلمة تُؤلِّف ولا تُنفِّر وتَجمع ولا تفرق وتُوحِّد ولا تُشتِّت هكذا.
ونَحن نَرى أنَّ كل شيءٍ شُرع في الإسلام هو داع إلى الوحدة، نَحن الآن في هذا الشهر الكريم شهر القرآن والفُرقَان، شهر الإيمان والإحسان، شهر العبادة والعمل .. نَحن الآن في هذا الشهر وهو شهر الصيام نَسْتَنْشِق روائح عِطْرِيَّة من القرآن الكريم الذي نَزَل في هذا الشهر الكريم على النبِي - صلى الله عليه وسلم - والذي كان داعياً إلى وحدة الصَّف وَرَأْبِ الصَّدْع وتوحيد الشَّتَات وتأليف القُلُوب ودَرْأِ كل ما يُسبِّب الفرقة والتشتُّت بين الأمة.