25سأذ 1 رمضان 1427هـ - 25 سبتمبر 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ٢أمَّا الذين يُجِيزُون النظر في المَصَالِح فإنَّهُم-وَلا ريب-يقولون بأنَّ هذه القضية تُؤَطَّر في إطار المَصْلَحة على أن يكون الذي يتوَلَّى رعاية هذه المصلَحة هو وَلِيُّ أمر المسلمين الذي يَقْبِضُ الزكاة بِحَق .. يَقْبِضُها مِمَّن تَجِبُ عليه ويَدفَعُها إلى من تَسْتَحِقه، فبما أنَّه وَلِي أمر المسلمين المسؤول عنهم بينه وبين الله .. الرَّاعي لِمَصالِحِهم له أن يَجعَل هذه الزكاة في مصالِحِ المسلمين، فله أن يستخدِمَها فيما يعُودُ بالمَصلَحة على هؤلاء الفُقَراء .. له أن يستخدِمَها في ذلك لكن بعد إِغْنَائِهِم في الحال، فالحاجة الآنِيَّة لابد مِن أن تُقضَى وإنَّما الفائض عن حاجة الفقراء .. هذا الفائض هو الذي-بناءً على ما ذكرته-يُباح لولي أمر المسلمين أن يَنظُرَ فيه وأن يَجعَله إمَّا في وَقْف يستمِرُّ للفقراء بِاستمرار أي يكون رَيْعُهُ للفقراء حتى تكون مَصلَحة الزكاة غير مَحصُورَة في ذلك الوَقْت فَحَسْب، أو في إنشاء أَسباب للعمل لَهُم حتى يتمكَّنُوا من الاستمرار في العمل مع جعل آلات العَمل مِلْكاً لَهُم يتصرَّفُون فيها، هذا بناءً على مراعاة المَصْلَحَة في الزكاة المَشْرُوعة.
س2: ما حكم الانْصِراف عن الصَّف قبل قِيَام الإمام مِن مَكانه وما فِقْهُ ذَلك وهل صحَّ: ( جُعِلْت إمامًا لكم فلا يَسْبِقْنِي أحدٌ بالانصراف ) ؟
ج: أمَّا الصلاة فحقيقة الأمر تَحلِيلُهَا التسليم كما أن تَحريمها التكبير، فإذا حصل السلام أي إذا سَلَّم الإمام وسَلَّم المأمومون من خلفه انْحَلَّ الرِّبَاط الذي بينهم، وإنَّمَا يَنبغي أن يبقى المَأْمُوم مَكَانه لأجل أن يَنَالَ مِن فَضْلِ ذِكْرِ الله-تعالى-وأن يَنَال من بَرَكَة الدُّعَاء الذي يدعُو به الإمام أو يدعُو به المُصَلُّون .. ينبغي للمأموم أن يبقى مكانه، ولكن كَوْنُ ذلك وَاجبًا عليه فلا يَجِب .. هذا لا يَجب على المأموم أن يبقى مكانه.