25سأذ 1 رمضان 1427هـ - 25 سبتمبر 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ٣س3: ما المُعتَبَر في تسوِيَّة الصُّفُوف ؟ هل الأرجل أم الكَتِف أم ماذا ؟ وما حَدُّ اعوجاج الصف بالضبط ؟
ج: الصفوف يُؤمَر بِتَقويمِهَا، والنَّبِي - صلى الله عليه وسلم - كان يَرعَى بِنَفسه الصُّفوف، فكان إذا رأى أحداً متقدِّماً بصدره أو متقدِّماً بكتفَيْه أو مُتقدِّماً بِقَدميْهِ يأمُرُه أن يتَسَاوَى مع الآخرين، فَيُؤمَر أن يُسوَّى الكتف مع الكتف والقدم مع القدم والصدر مع الصدر حتى لا يكون هنالك شيء من الاختلاف بين المسلمين .. الصلاة فيها تَعلِيم لِعِباد الله-تعالى-كَيف ينظِّمُون حياتَهُم، فهم يُنظِّمون صُفُوفَهم بين يَدَيْ الله تبارك وتعالى .. يَقِفُون مُتساوِينَ يَسُدُّون فُرَجُهُم ويُسَوُّون بين صُفُوفهم، فَمُراعاة تسوِيَّة الأقْدَام لابد منها، ومراعاة تسوِيَّة الأكتاف لابد منها، ومراعاة تسوِيَّة الصفوف لابد منها.
س4: كم يَجب أن تَكُون المَسَافَة الفاصلة بين مكان الصلاة والمكان النَّجِس ؟
ج: على أيِّ حال يُؤمَر الإنسان أن يتجنَّب النجاسة في ثوبه وفي مكانه، أمَّا إذا كانت في الأرض أي إذا كانت هذه النجاسة في الأرض ولَيسَت في فِرَاشِه فليست هنالِك مُشكِلَة إن لَم تَكن أمَامَه، فإنْ كانت أَمامه فليَجْعل بينه وبينها سُتْرَة، وإن كانت على جَنْب وهي ليست في فراشه فإنَّها لا تَضُر ما لَم تتَّصِل بِفِراشه أو تَّتصِل بثوبه.
وأمَّا إذا كانت في الفِرَاش فيُنظَر إلى نوع الفراش، إن كانت خُيُوطُه مُتَّصِلَة أَي إن كان نَسِيجُهُ مُتَواصِلاً لأنَّ خُيُوطه متَّصلة ففي هذه الحالة تلك القطعة أيْنَمَا وُجِدَت منها النجاسة تقتَضِي أن لا يُصلَّى عليها .. أي قطعة الفِراش، وإن لَم تَكُن الخيوط مُتَّصِلَة أي إن لَم يَكن النسيج مُتَّصِلاً كأن يكون الفراش-مثلاً-مصنوعًا مِن خُوصِ النَّخل فإنَّه لا يكون متواصلاً ففي هذه الحالة لا مانع من أن يُصَلِّي على طرفٍ منه مع وُجُود النجاسة في الطرف الآخر.