سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

28سأذ 4 رمضان 1427هـ - 28 سبتمبر 2006م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ١٠

ج: على كُل حال هي-قبل كل شيء-قَصَّرَت حيث إنَّ عليها أن تتصَرَّف في المَاضِي إمَّا بِإِخراج شيءٍ مِن الذهب نفسه أو بِبَيْعِه وإخراجِ قيمة مَا عَلَيها من الزكاة أو بِغَيْر ذلك من الوسائل، لأنَّ الزكاة تَجب على الفور على أصح الأقوال وأرجَحِها، كيف يُمْكِن أن يَحْبِس الإنسان الزكاة بينما الفقراء يتضَوَّرُونَ جُوعًا ؟! هي حَقّ لأُولئك الفقراء .. وإن كان فيها حَقٌّ لله-تبارك وتعالى-فَهِيَ حَقٌّ لأولئك الفقراء فليس للإنسان أن يُؤخِّر الزكاة إذا وَجبت عليه، فعليها أن تتوب مِن ذلك، وأمَّا مِن حيث إخراجها الزكاة فقد أَخْرَجَتْهَا الآن ولا تُطالَب فوق ذلك، أمَّا قضية اختلاف الأسعار في الذَّهَب في هذا الوقت وفي غيره فلا شكَّ أنَّ الأسعار تَختلف مِن يومٍ إلى آخر .. تارة يكون الذهب غَالِيا وتارة يكون بِخِلاف ذلك يَرتَفِعُ سعره وينخَفِض .. هي يَجب عليها أن تُخْرِجَ المِقْدَار المُحَدَّد الذي يَجب عليها من الذَّهب بِحَسب كثرة الذهب الذي لَدَيْها وقِلَّتِه، مثلا لو كانت تَملك عشرين مِثْقالا من الذَّهب عليها أن تُخرِج نصف مثقال .. إذا أخرجت ذلك في هذا الوقت أو في أيِّ وقتٍ آخر فهي الواجب عليها أن تُخْرج هذا المِقْدَار إذا كانت تَمْلِك هذا الِمقدار وإذا كانت تَمْلِك أكثر مِن ذلك فَكُلُّ شيءٍ بِحَسَب المِقْدَارِ الذي لديها، فهي الواجب عليها أن تُخرِج ذلك الذهب سواءً كانت القيمة مُرتفعة أو لا، ففي العشرين-مثلا-يَجب عليها أن تُخْرج نصف مِثقال سواءً كانت قيمته كذا أو كذا أو ما شابه ذلك .. كونُهَا تَقُوم بِبَيْعِ ذَلك فذلك أمرٌ آخر .. هي الواجب عليها الذَّهَب ولا يُؤثِّر الغلاء أو الرخص في مثل هذه القضية .. ولو كان رخيصًا في المَاضِي لا يُؤثِّر لأنَّ هي أخرجَت الذهب في الواقع ولكن قَامَت بِبَيْعِه وأَخْرَجت ذلك المِقْدَار .. الواجب عليها هذا المِقْدَار من الذَّهَب .. الأَمر واضح فيما أَحْسَب.

٦٬٨٧٨ / ٧٬٩٢٠