28سأذ 4 رمضان 1427هـ - 28 سبتمبر 2006م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ١٢وقد استدَلُّوا ببعض الأدلة وتلك الأدلة لا يَخلُو الاستدلال بِها من النَّظَر، لأنَّ الحديث قد جاء بألفاظٍ أخرى ولابُد مِن النَّظر في تلك الألفاظ، هل تِلك الصدقة كانت هي الصَّدقة الواجبة المعروفة بالزكاة أو أنَّها مُجرَّد تبَرع ؟، ولست الآن بِصَدد الخوض في ذِكْرِ تلك الأحاديث وما لَهَا وما عليها لأنَّ ذلك يَطُول بِهِ المقام جِدًّا، ولكن لا أَرَى مانِعًا-على كل حال-مِن إِخراج الزكاة إلى الزوج، ولكن الأسلم أن لا يدفع تلك المَبَالِغ لأمرٍ يتعَلَّقُ بِالزوجة ولا أقول هذا مِن بَاب الوجوب وإنَّما أقول مِن باب الاحتياط، وإلا لَو كَان هو مُستحِقًّا لَهَا وأَعْطَته بِسَبب استحقاقه للزكاة مِن غير أن تقصِد بأن تُطالِبَه-مثلا-بِأن يَشتَرِي لَها كذا وكذا أو ما شابه ذلك .. تقول له: " أَنَا سأدفع لك الزكاة وتُعْطِينِي تلك المَبَالغ بعد ذلك من أجل أن أشترِيَ بِهَا كذا أو ما شابه ذلك " فها هنا الأمر يَختلف، لكن إذا أَعْطَتْهُ لأنَّه مُستَحِقٌّ لِذَلك بعد ذلك يتصرَّف بِهَا كيف شاء .. طبعًا في الأمور التي يَجوز له أن يتصرَّف بِها، إذْ إنَّ الإنسان لا يَجوز له أن يتصرَّف بِمَاله إلا في حدود ما شَرَعَهُ الله-تبارك وتعالى-أمَّا في المُحرَّمَات فَلا، فَلَو عُرِفَ أنَّ شَخصًا-سواءً كان زوجًا أو لا-يتصرَّف بِتِلْك الأموال التي تُدفَع إليه سواءً كانت مِن باب الزكاة أو مِن غيرها كالتَّبَرُّعات ونَحوها .. إذا عُرِف بأنه يستعملها في معصية فلا تَجوز إعانَتُه وفي الزكاة أشَدّ كما هو واضح.
س5: مَا الراجح في إثْبَات الكفارات والحدود بِمَفهُوم المُوَافَقَة أو القياس ككفارة قَتْل العَمْد ؟