28سأذ 4 رمضان 1427هـ - 28 سبتمبر 2006م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ١٣ج: الحدُود أَمْرُها وَاضِح .. ثَابِتَة بِأدلة واضحة جلِيَّة .. نُصُوص صريحة لا تَحتَاج إلى قِياسٍ وَلا إلى مفهوم مُوَافَقَة ولا مُخَالَفَة .. أمرُها واضح جلِي لا يُختلَف فيه اللهم إلا ما جاء في أَمْرِ الخمر .. وُجِدَ خلاف بين أهل العلم في المِقْدار وإلا فَأَمرها واضح.
أمَّا بالنسبة إلى الكفارات:
فذهب بعض العلماء إلى أنَّ الكفارات تُدرَأُ بِالشُّبُهَات كالحدود، فأَيُّ أمرٍ فيه شُبْهَة تُدْرَأ فيه الكفارة، ومِن هنا قلنا بأنَّ مَن أَكَل بِسَبَبِ النسيان أو أنَّه انتهك الحرمة(1) ثُم بعد ذلك واصل بِظَنِّه أنَّ صِيامه فاسد ويَجُوز له الأكل .. قلنا: تُدرَأ عنه الكفارة حتى على رأي من يقول بِوُجوب الكفارة في الأكل والشرب، وهكذا ما شابه ذلك، ومِن هُنَا قُلت أيضا: إنَّ الصلاة على الصحيح لا تَجب فيها الكفارة وهذا الذي ذهب إليه كثيرٌ مِن أهل العلم وهو مذهَب مُنازِل من أصحابنا مِن أهل خراسان، وعندما ذَكَر ذلك عنه الإمام السالِمي-رحمه الله-في أجوبته قال: " وحُجَّتُه قوِية في إِسْقَاط الكفارة "، وهذا الذي نَرَاه لأنَّه ليس هنالك دليل يدل على وجوبِها في الصَّلاة .. أعنِي الكفارة، والقِيَاس على كفارة الصيام فيه ما فيه.
إنَّمَا اختلَفَ العلماء في بعض الأُمور .. في كفارة العَهد .. اختلفوا هل تَجب فيه كفارة مغلَّظة مَن عَاهَدَ الله-تعالى-أن يفعل شيئا أو أن يترك شيئا ثُم لَم يُوَفِّ بِذَلك هل تَجِب فيه كفارة مُغلَّظة أو مرسلة:
1-ذهب أكثر أصحابنا إلى القول بِوجوب الكفارة وأَخَذُوا ذلك من كفارة الظهار.
2-وذهب بعض العلماء إلى وُجُوب الكفارة المُرسلة، وهو الذي ذهب إليه ابن بركة وصاحب السُّؤالات ورجَّحَه الإمام السالمي-رحمه الله تعالى-في المدَارج وهو الصحيح عندي .. ذهبوا إلى أنَّها مرسلة وذلك لأنَّها شَبِيهَة بالأيْمَان.
كذلك اختلفوا في كَفَّارة الغَمُوس:
(1) -ماذا قصد الشيخ بانتهاك الحرمة ؟