28سأذ 4 رمضان 1427هـ - 28 سبتمبر 2006م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ١٥بعض العلماء قال تَجب عليه الكفارة واعتَمَد بعضهم على هذا القياس، ومنهم مَن قال: هذا مِن بَابِ القياس الأَوْلَوِي أو من باب مفهوم المُوَافَقَة لأنَّه إذا وجبت الكفارة في القتل الخطأ مع أنَّ مَن فعل ذلك لا يأثَم فوجوبُها في القتل العمد من بابٍ أَوْلَى .. هذا على رَأْيِ هَؤلاء، واستَدَلَّ بعضهم على ذلك بِرِوَاية تُنسَب إلى النبِي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-رَوَاهَا الإمام أحْمَد في مُسْنَدِه وكذلك أبو داود والطبَرانِي في الكبير وفي مسند الشامِيِّين وكذلك رَوَاها البيْهَقِي والطحوي في مُشْكِل الآثار أنَّ قومًا أتوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذَكَرُوا أن رجلا مِنهم قد أَوْجَل أيْ عَمِل ذَنبًا يُدْخِله النار فقال: " كَفِّروا عَنه "، وجاء في رواية أخرى .. وَرُوِيَت هذه الرواية مِن طَريقٍ آخر أيضا وجاء فيها: " فَلْيُكفِّرْ " أيْ هُو فليكفِّر، وهذه الرواية على تقدير هذه الرواية هي أصح لأنه قد اجتمع عليها أربعة فهي مقدَّمَة على الرواية الأُولَى، لكن هذه الرواية أُعِلَّت بالغَرِيفِ-أو العَرِيف على رأي بعضهم-وهو مَجهُول، لكنها جاءت مِن طَرِيقٍ أُخرى رَوَاهَا النسائي في السُّنَن الكبرى وكذلك رواها الطَّحَوي في مُشْكِل الآثار وكذلك رواها ابن حِبَّان والطبَراني في مسند الشامِيِّين، والظاهر أنَّ الراوي يَختلف عَن ذلك لأنَّه-على حسب ما ذهب إليه بعض العلماء-عَمٌّ للرَّاوِي السابق، وعلى تقدير ذلك فهو ثقة، ولكن ذهب بعضهم إلى أنَّ هذا الراوي هو هو لا يَختلف فهو رَاوٍ وَاحد وَرَدَ في بَعض الروايات باسْمِه وفي بعض الروايات بِلَقَبِه، وهذه الرواية تَحتَاج إلى شيءٍ مِن النظر .. نعم قد جاءت مِن طريقٍ أخرى من غير هذه الطريق ولكن إسنادها لا يثبُت، وجاءت مِن طريقٍ أخرى عن راوٍ لَم يُسَمَّ، وفي رواية أخرى عَمَّن ..