28سأذ 4 رمضان 1427هـ - 28 سبتمبر 2006م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ١٦ويُمْكِن أن يكون هذا هو الرَّاوِي السابِق، إنَّما الكلام في الرواية الثانية فإذا كان الراوي مُخالِف للراوي السابق فهو ثِقَة وتَكون الرواية صحيحة ثابِتَة وإذا كان بِخِلاف ذلك فلا يُمْكِن أن يُحتجَّ بِهَا، والعلماء قد اختلفوا في أمرِهَا والترجيح فيها ليس بالأمر اليسير ولاسيما في مثل هذا الجواب المُرْتَجَل، ثُم إنَّ هذه الرواية ليست بصريحة .. أمَّا الرَّد عليها بالضعف فلا يُمكن الجواب عليه أو الاعتماد عليه إلا بعد النَّظَر في ذلك.
وذهب بعضهم إلى أنَّها ليست بِصَريحة في الكفارة، وهذا مُمْكِن أن يُعترَض عليه ولكن-أيضا-يبقى الأمر مُحتملا.
وقيل أيضا: لَم يَسْأَل النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-عن العِتق عن هذه الرَّقَبة هل هي مؤمنة ولو كانت في كفارة القَتل لَسَأَل النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وفي ذلك نَظَر لأنَّ الراجح عندنا أنَّ العتق إلا يُجْزِي إلا إذا كانت الرقبة مؤمنة.
واعتُرض-أيضا-بأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أيضا-لَم يأمر بالصيام عند عَدَم القُدْرة على العِتْق، وفي هذا نظر لاحتمال أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - عَلِمَ الحال، ومِثل هذا لا يُمْكِن أن تُردَّ بِه الرواية.
واعتُرِضَ-أيضا-بأنَّ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-أمرهم أن يُخْرِجُوا عن صاحبهم والأصل أنَّه لا يَجب على أحدٍ أن يُخْرِج عن أَحَد وأنَّ الكفارات في الأصل تَجِب على مَن بَاشر ذلك الفعل، ولكن هَذا يُردُّ عليه بالرواية الأُخْرى التي فيها أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " فَلْيَعْتِق " وهذه الرواية هي الصحيحة على تقدير صِحة الرواية مِن أَصْلِها.
ولكن يبقى-كما قلت-بأنَّ الرواية ليست نصًّا صريحًا في الأمر فتبقى مُحتَمِلَة.