29سأذ 5 رمضان 1427هـ - 29 سبتمبر 2006م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ٣بِلَفظ: " في مالِها " وبِلَفْظِ الإطلاق، أمَّا التي فيها ذِكْرُ مالِها فإنَّها رواية مُنكَرَة أو شاذَّة على أحسن تقدير والرواية الثابتة مِن حَيث الإسْنَاد هي التي فيها الإطلاق وهي مَحمُولَة على الرَّاجح-على تقدير ثبوت هذه الرواية-على مَالِ الزوج أي أنَّه ليس للمَرْأَة أن تتصدَّق بِشيءٍ من مَالِ زوجها إلا إذا استأذَنَتْهُ أو أذن لَها هو ابتِدَاءًا أو كانت هُنَالِك قرينة تدُلُّ على أنَّه يُوافق على ذلك، أمَّا إذا كان الأمر بِخِلاف ذلك فإنه لا يصح لَها ذلك، على أنَّ بعض العلماء قد أَعَلَّ هذه الرواية لأنَّها من طريق عمرو بن شعيب وهو لا يُؤخَذ برواياته التي مِن طريق أبيه عن جده لأنَّها مُنْقَطِعَة وبعضهم لا يأخُذُ بِرواياته مطلقًا، لكن الذي عليه الجمهور أنَّ الروايات التي تأتِي مِن طَرِيقِه عن أبيه عن جده وهكذا إذا جاءت عن غير ذلك إذا كانت مُتَّصِلَة فإنَّها من باب الحسن، والكلام على ذلك يطُول وقد ذَكَرنا ذلك أكثر من مرة وفي ذلك كفاية إن شاء الله تعالى، فالرواية مِن حيث إسنادُها صحيحة وإنَّمَا الكلام في المَتْن وسيأتي-بِمشيئة الله تعالى-الكلام على ذلك.
ولِهَذه الرواية شاهِد مِن طريق عُبادة بن الصامت رضي الله تبارك وتعالى عنه .. رَوَى هذه الرواية عنه الإمام أحمد، ولكن هذه الرواية لا تثْبُت لأنَّها من طريق إسحاق بن يَحي بن الوليد بن عبادة وهو مَجهول ثُم إن روايته عن جَدِّه مُرسَلَة وفيها-أيضا-الفُضَيْل بن سليمان النُّمَيْرِي وهو لَيِّن الحديث.