29سأذ 5 رمضان 1427هـ - 29 سبتمبر 2006م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ٤ولَهَا-أيضا-شاهد آخر من طريق عبد الله بن يَحي من ولد كَعْبِ بن مالك عن أَبِيه عن جدِّه، وفي هذه الرواية أنَّ خَيْرَة-زوجة كعْب-أتت بِحُلِيٍّ لَها تتصدَّق به إلى النبِي - صلى الله عليه وسلم - فسألَها هل استأذَنَتْ كعبًا في ذلك فخَبَّرَتْه بأنَّها قد استأذنَتْه ثُم بعث النبِي - صلى الله عليه وسلم - إلى كَعب يسأله هل استأذنَتْه زوجته في ذلك فأخبَره بأنَّها قد استأذنَتْه وأنَّه قد أذِن لَهَا في ذلك، وهذه الرواية رواها الإمام البُخاري في التاريخ الكبير ورواها-أيضا-ابن ماجة وكذلك رواها ابن مَنْدَه في المعرفة ورواها-أيضا-المِزِّيُّ في تَهذيب الكمال، وكذلك ابن الأثير في مسند الغابة ولكن هذه الرواية لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لأنَّ عبد الله بن يَحي المذكور مَجْهُول وكذا أبوه مَجهولٌ أيضًا، وفي هذه الرواية من النُّكَارَة في المَتْن ما لا يَخفى.
ولَهَا-أيضا-شاهد آخر مِن طريق وَائِل بن الأَسقع رضي الله تبارك وتعالى عنه، فقد جاء عن ابن الأسقع رضي الله تبارك وتعالى عنه .. جاءت عنه رواية في ذلك ولكن هذه الرواية-أيضا-لا تثبُت ولَهَا عِلَلٌ مُتعدِّدَة في إسنادها مَجْهُولان بل ضعَّف أحدَهُما الأزْدِي وحكم بِتَرك أحدهما ولكننا لا نَثِقُ بِكلام الأَزْدي، وكذلك فيها راوٍ مُحتمِل لأنْ يكون مَجهولا ويُحتمَل أن يكون ضعيفا أو مَتْرُوكًا، لأننا لا نَقوى على الجزم بِهَذا الراوي من هو وقد اختلف العلماء فيه، ومهما كان فهو لا يُمْكن أن يُحتَج به لأنَّه على تقدير أنه متروك فأمره واضح وعلى تقدير أنه مَجهول فالمَجهول لا يُؤخَذ بِرِوايته، وهذا الراوي هو عَنْبَسَة بن سعيد ولعل الأقرب أنَّه الوَاسِطِي وإذا كان كذلك فهو متروك كما جَزَمَ بذلك الدارقطنِي وضعَّفه-أيضا-أبو حاتِم وضعَّفه-أيضا-ابن مَعِين وابن حِبان.