سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

29سأذ 5 رمضان 1427هـ - 29 سبتمبر 2006م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ٦

إلى غير ذلك مِن الروايات الكثيرة التي تَدُلُّ دلالة واضحة جلِيَّة لا غُمُوضَ فيها على أن للزوجة أن تتصدَّق بِما شاءت وأن تُنْفِق كيف شاءت وأنه ليس عليها أن تسأل زوجها أن يأذن لَها في ذلك وأنَّه ليس للزوج سلطان عليها في ذلك، نعم فيما يتعلَّق بالبيع والشراء وما شابه ذلك من الأُمُور ينبغي لَها-من باب حُسن المعاشرة-أن تَسْأَل زوجها وأن تُشَاوِرَه فيما تريد أن تَصْنَعه ولكن ليس له سلطان علَى ذلك، والآيات القرآنية في هذا الباب صريحة والأحاديث النبوية-كذلك-صريحة تَمَامَ الصراحة، فالقرآن الكريم فيه نُصُوص صريحة على أنَّ الإنسان إذا بلغ مرحلة الرُّشْد فإنَّه تُدْفَعُ إليه أمواله، ومن المعلوم بأنه إذا دُفِعَت إليه(1) أمواله أنَّ لَه أن يتصَدَّق بِهَا وأن ينفقها كيف شاء، وكذلك الله-تبارك وتعالى-بيَّنَ أنَّه ليس للزوج شيء في مال زوجته إلا إذا طَابَت لَه نفسًا عن شيء مِمَّا عندها .. فإذا رضيت بِذَلك فذلك إليها(2) ، وكذلك إذا طَلَّق الزوج زوجته وقد سمَّ لَها الصداق .. طلَّقها من غير أن يدخُلَ بِهَا أنَّه لَها أن تعفُوَ عَن ذلك { … إِلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ …

(1) -قال الشيخ: " عليه " بدلا من " إليه "، والظاهر أنه سبق لسان.

(2) -ربَّما قصد الشيخ هذه الآية: ﴿ وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا ﴾ [سورة النساء، الآية: 4].

٦٬٨٩٥ / ٧٬٩٢٠