29سأذ 5 رمضان 1427هـ - 29 سبتمبر 2006م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ٧} [سورة البقرة، من الآية: 237](1) فإذا كان لَها أن تَعفُو فكيف إذا كان لَها زوج لا يَصِحُّ لَها ذلك، أمَّا الاحتجاج بِمِثل تلك الأحاديث التي ذكرنَاهَا فلا.
وأمَّا حديث عمرو بن شعيب-كما ذكرت-فلا حُجَّة فيه، وعلى تقدير أنَّه صحيح مِن حيث الإسناد وأنَّه يدُلُّ على ذلك فما ذكره بعضهم مِن الإلزام .. إلزام من يَحْتَج بِرِوَايات عمرو بن شعيب .. أنَّه يَلزَمه أن يَحتَجَّ بِهذه الرواية ليس بِشَيْء، لأنَّ صحة الإسناد شرطٌ من شروط صحة الحديث وهكذا بالنسبة إلى حُسْنِ الإسنَاد شرطٌ من شروط إثبات ذلك الحديث، فإذا ثبت هذا الشَّرْط لا يعنِي بِوجهٍ ولا بآخر بأنَّ ذلك الحديث ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وإنَّما معنَى ذلك أنَّ شرطًا واحدًا مِن شُرُوط ثُبوت الحديث قَد تَوَافَر وبَعْد ذَلك لابد من البحث عن بَقِية شروط صِحَّة الحديث أو حُسن الحديث، فإذا وُجِدَت مُجْتَمِعة جَميعا ولَم يُعارِض تلك الرواية مُعارِض فهنالك يُؤخَذ بِهَا.
(1) -الآية كاملة: ﴿ وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إَلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [سورة البقرة، الآية: 237].