سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

29سأذ 5 رمضان 1427هـ - 29 سبتمبر 2006م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ٨

وكذلك استدلال بعضهم بأنَّ المَال مِمَّا تُطْلَب المرأة مِن أَجْلِه في النِّكَاح " تُنْكَحُ المَرْأَة لكذا وكذا ولِمالِها " من أجل أَن يأخُذَ مِنه الزوج أو من أجل أن يتوسَّعَ فيه الزوج، أمَّا قضية التوسُّع إذا رَضِيَت هِيَ بِذَلك وسَامَحَتْهُ مِن بَعْضِ النَّفَقَة أو أعانَتْهُ على سبيل القرض أو غير ذلك فذلك من حُسن العشرة كما لا يَخفى، أمَّا أنَّه يَجب عليها ذلك وأنَّه لا يَجوز لَها أن تتصَرَّف في مالِهَا فَهَذا مِمَّا لا يُمْكِن أن يُؤخَذ به.

وأمَّا قياس بعضِهِم المَرأة على المريض وأنَّ المريض ليس له أن يتصرَّف في غير الثُّلُث .. ليس له أن يتصرَّف في غير ثُلُث ماله فهو مِن أَضْعَف أنواع القِياس في الأرض، ثُمَّ إنَّ هذا القياس يعود عليهم، فإِذا كان كذلك فمعنَى ذلك-أيضا-أنَّه ليس للزوج أن يتصرَّف في شيءٍ مِن ماله إلا إذا أَذِنَت له الزوجة بِذَلك لأنَّ لَهَا حقًّا في المِيراث إذا كانت القضية تَرجِع إلى قضية المِيرَاث-بل حَقُّ الزوجة على الزوج أعظَم لأنَّهَا تأخُذُ من ماله في النفقة من حيث المَأكل والمَلْبَس إلى غير ذلك بِخِلاف الزوج فإنَّه لا يَجِب على الزوجة أن تُعطِيَه شيئا-بَل هَذَا يرجع-أيضا-إلى بقية الورثة وَيَكُون ليس لأحدٍ من الناس أن يتصرَّف إلا بعد أن يَأْذَنَ له بقِيَّة الورثة، وهذا مِمَّا لَم يقُل به أحد.

٦٬٨٩٧ / ٧٬٩٢٠