29سأذ 5 رمضان 1427هـ - 29 سبتمبر 2006م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ١٧… س9: أَعمَل في مكان فيه الغُبَار فهل يلزمنِي في نَهَار رمضان أن أَضَع وَاقِيا عن الغُبَار على فَمِي ؟ وهل نفس الحكم لو أنَّ ذلك الواقي يُزعجُنِي ؟
ج: على كل حال في هذا من المَشَقَّةِ ما لا يَخْفَى، فينبغي له-قَدْرَ طاقته-أن يتجنَّبَ هذا الغُبار مِن أن يدخُل إلى جوفه.
… س10: بالنسبة للمريض الذي لا يَرجُو الشفاء إذا شُفِي في يوم من الأيام هل عليه قضاء ما أفطره ولو أنَّه أَطعم من قبل ؟
ج: هذا فيه خلاف بين أهل العلم إذا كان بِحَسب الظاهر وقد بَذَل الجهد .. سأل الأطباء .. في بعض الأمور لا يُمكن الشفاء مِن هذا المرض .. طبعًا بِحَسب الظاهر والعلم لله تعالى، وإنَّما قرَّرَ الأطباء وهم أولئك الأطباء الذين يُتْقِنُونَ صَنْعَتهم ويَخافُون الله تبارك وتعالى، وإلا فإنَّ كثيرًا من الناس يتكلَّمُون في الطب ولا يُبالون .. " هذا يُفطِّر " و" هذا لا يفطِّر " و" هذا الأمر يُمكن أن يقع منه الشفاء وهذا بِخِلاف ذلك " .. لا يُبَالُون .. تَجد المُمَرِّض وتَجد بعض الأطباء وما شابه ذلك .. هؤلاء لا يُؤخَذُ بِقَولِهِم، فإن كان حقًّا هذا المَرَض وَصَل به إلى هذه الغَايَة وقد مَنَّ الله-تبارك وتعالى-بالشفاء عليه فللعلماء فيه خلاف هل عليه أن يعيد تلك الأيام أو ليس عليه أن يعيد تلك الأيام ؟، أمَّا إذا كانت مُجرَّد ظُنُون وتوهُّمات أو بناءً على خَبَر من لا يُؤخَذ به وإن ظَنَّ هذا الشخص بأنَّه يؤخَذ بِخبَره كان لابد من القَضَاء، والله-تبارك وتعالى-أعلم.
وإن لَم يعلم هل هذا مِن هَذَا الباب أو مِن ذَاك فلا شكَّ أنَّ الأسلم له أن يقضي تلك الأيام والاحتياط في الدِّين مِمَّا ينبغي .. لا ينبغي التفريط فيه؛ والله أعلم.
… س11: شخص أُصِيبَ بالزكام في نَهَار رمضان والبلغم مستمر به ولا يكاد ينقَطِع فهل يلزمه أن يَلْفُظَه في كل مرة وإن لَم يلفظه يُعتَبَر ذلك ناقضًا للصيام ؟