سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

30سأذ 6 رمضان 1427هـ - 30 سبتمبر 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٠

هذا الحل الإسلامِي لِمُشْكِلَة الاقتصاد، ولا ريب أنَّ الإنسان يُدْرِك أنَّ هذا الحل إنَّمَا هو في الحقيقة حَلُّ رَبَّانِي جاء لِتَرْبية النفوس على الأَخْلاق الحسَنَة في المُعَامَلة فيما بينهم، وقبل كل شيء المَال الذي بِيَدِ الإنسان هو-في الحقيقة-في حُكْم الإسلام وفي نِظام الإسلام مَالُ الله تعالى، لا يُخَوَّلُ الإنسان أن يتَصرَّف فيه كما تشتَهِيه نفسه وإنَّما يتصرَّف فيه وِفْقَ المَعَايِير التِي أنزلَهَا الله سبحانه، فالمَال مَال الله بِدَليل أنَّ الله - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿ وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ ﴾ [سورة النور، من الآية: 33]، والإنسان مستخْلَفٌ فيه، ومعنَى الاستخلاف أنَّه مسؤولٌ عنه، عليه أن يتصَرَّف فيه وِفْقَ أوامر ربِّه الذي استخْلَفَه فيه ومَكَّنَهُ منه، فالله-تعالى-يقُول: ﴿ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ﴾ [سورة الحديد، من الآية: 7]، ولأَجْلِ ذَلك حَرَّمَ الله - سبحانه وتعالى - أن يُحَاوِلَ الإنسان الإثْرَاءَ على حساب الآخَرِين، ولِذَلك حُرِّم الغِش في الإسلام، وحُرِّم الرِّبَا في الإسلام وحُرِّمت السَّرقة وحُرِّم الاحتيال والمُخَادَعَة وحُرِّمَت ضُرُوبُ الغَرَر ومن بينها المُقَامَرَة .. هي مُحرَّمة بِنُصُوص الكتاب العزيز، لأنَّ كل سبيل لأخْذِ المال وهو سبيلٌ غير شَريف فهو مُحرَّم في الإسلام، إنَّمَا يُكتَسَب المَال بِالطُّرُق المشروعة التي أذِنَ الله - سبحانه وتعالى - أن يُكتَسَب منها المال.

٦٬٩١٧ / ٧٬٩٢٠