سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

30سأذ 6 رمضان 1427هـ - 30 سبتمبر 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ١١

والإسلام الحنيف نَجِدُهُ وَسَطاً بين أَمْرَين، هو يَختلف عن الرأسْمَالية التي تُبِيحُ للإنسان أن يُثْرِيَ على حِسَاب الآخرين ولَو شَبِعَ على حساب البُطُون الجائعة ولو اكْتَسَى على حِساب الأجساد العارِيَّة ولو تَوفَّر له المَال على حِسَاب الطَّبَقات الفقيرة الكَادِحَة، الإسلام لا يُبيحُ ذلك .. الإسلام يأمُر الإنسان أن يكون في اكتسابه للمال على مَنهَجٍ ربَّانِي يَرْعَى حُرُمات الله-تعالى-ويَرعى حقوق الله فيما يكتسبه من المال، وهو-أيضاً-يَختلف عن الشيوعية التي حرَّمَت التمَلُّك، مع أنَّ التملُّك أمرٌ فِطْرِي، والإنسان-بطبيعة الحال-هو بِحَاجَة إلى التَّمَلُّك، الإسلام لَم يُبِحْ للإنسان أن يَمْنَع غيره من التَّمَلُّك، بل لِكُلِّ أحدٍ الحق في أن يتمَلَّك، لكن على أن يكون هذا التمَلُّك تَملُّكاًً شريفًا مُؤَطَّرًا في إطار الفضيلة في إطار الأخلاق.

٦٬٩١٨ / ٧٬٩٢٠