30سأذ 6 رمضان 1427هـ - 30 سبتمبر 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٥س2: جُملَة مِن الأحاديث النَّبوِيَّة وكذلك الكُتَّاب المُسلِمين الذين يدْعُون إلى تزكية النفس في كِتَابَاتِهِم دَعوَة إلى التَّقَشُّف .. دَعوَة إلى الزُّهْد .. تنفيرٌ مِن المَال وتنفيرٌ مِن جَمْعِ المَال .. جَعْل الدِّرْهم هَم والدينَار نَار، مِثل هذه الكتابات التي يقرَأُها مَن يَطْلُب زَكَاة نفسه، كيف يتعَامَلَ مَعَها في ظِل طَلَب القوَّة في جَانِب مِن جوانب الحياة الهامَّة وهي المال ؟
ج: الإنسان لا رَيْبَ أنَّه مُطَالَب أن يُزَكِّي نفسه: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا - وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ﴾ [سورة الشمس، الآيتين: 9-10]، والإنسان إن أَطْلَق لِنَفْسه العِنَان رَعَت في المَرَاعِي الوَبِيئَة التي تَلْقَى من بعدها شرًّا وَبيلاً والعياذ بالله، ولكن على الإنسان في كل شؤُون حياته أن يَضْبِط نفسه بِضَوابِط الحق وأن يُقَيِّدَهَا بِقُيود الأخلاق وأن يُؤَطِّرَها في إِطَار الفَضِيلَة، وأن يَحْرِص على أن لا يَخْرُج عن مِنْهَاج شَرْع الله - سبحانه وتعالى - .