31سأذ 7 رمضان 1427هـ - 1 أكتوبر 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ٤أَنتُم الوَاقعون في الإملاق اطمَئِنُّوا فنحن نرزُقُكم كما أنَّنَا نرزُقُ الأولاد الذين يأتُون، أمَّا آية الإسراء التي حُذِّرَ فيها من القتل خشية الإملاق فقد أُتْبِعت بِقَوله: ﴿ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم ﴾ أيْ أولئك الذين تَخْشون بِسَبَبهم مِن الإِملاق نَحنُ نَرزقهم وإيَّاكُم كما نَرزقُكُم أنتُم، فهذَا دَليل على أنَّ المَنطُوق إن كان وارداً مَوْرِدَ الأَغْلَبِ المُعتَاد لا يُعتَد بِمفهومه، فكذلك ذِكْرُ المَخْمَصَة في قوله: ﴿ فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ ﴾ .
ولا ريب أنَّ جَمِيعَ أعمال الحياة مَحكُومَة بأحكامٍ شرعية ومَضبُوطَة بِضَوابِطَ دِينِيَّة لا يَجُوز للإنسان أن يتعَدَّاهَا، فالتأصِيل الإسْلامي يدخُلُ في كل جانب من جوانِبِ الحياة، ولكن نَحنُ نريد أن نفهَم المَقصُود مِن هذا السؤال .. ما هو المقصود ؟
س: المقصود هو إضْفَاء الصّبغَة الإسلامية على المعرفة، فمثلاً الاستنساخ معرفة لَهَا نَتَاجَاتُهَا ولَها آثَارُهَا .. إضْفَاء الصّبْغَة الإسلامية عليها يعنِي أن تتَمَاشَى وِفْقَ أخلاق مُعيَّنة توافِق ما جاء في كتاب الله وسُنّة النبِي - صلى الله عليه وسلم - أو في العُمُوم مع شريعَة الإسلام .. الخروج عن هذا النِّطاق هو ما يَجعَل هذه المَعَارِف تعود سَلْبًا على الأُمَّة .. تعود سَلْبًا على الإنسانية كما وَقَع-مثلا-في اختراع المتفجِّرَات والتي قد تكون فيها جانِب إيجَابِي شَقّ الطرق .. شقّ الجبال وقد يكون هناك فيها-أيضا-جانب سِلْبِي وهو إِبَادة الناس .. هذا هو المَقصُود.