سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

31سأذ 7 رمضان 1427هـ - 1 أكتوبر 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ٥

ج: نعم لابُد مِن أن يُوضَع كل شيء مَوْضِعَه، لَو جِئْنا-مثلاً-نَحنُ إلى قضِية الاستنساخ لا رَيب أنَّ الاستنساخ أمرٌ مُعاكِس للفطرة التي فَطَرَ الله - سبحانه وتعالى - الخَلْقَ عَلَيها ولو كان هذا الاستنساخ في الحيوانات، لأنَّ الحيوانات لَهَا الحقّ في أن تكون حياتُها حياةً طبيعيةً فطريةً كما أرادها الله سبحانه، على أنَّ هذه الحيوانات هي مُسَخَّرَة لِمَصْلَحَة الإنْسَان، هي مِن ضِمْنِ المَخْلُوقات التي خَلَقَها الله-تعالى-للإنسان .. تَنْدَرِجُ فِيمَا يَنْدَرِجُ في عُمُومِ قَوْلِ الله - سبحانه وتعالى - : ﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً … ﴾ [سورة البقرة، من الآية: 29]، وعُمُوم قوله سبحانه: ﴿ وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مِّنْهُ … ﴾ [ سورة الجاثية، من الآية: 13]، فإذن هذه الحيوانات .. انتِفَاع الإنسان بِهَا عندما تكون فطْرِيَّة، أمَّا إذا كان وُجُودُها بِخِلاف النظام الفِطْرِي الذي أَوْجَدَه الله - سبحانه وتعالى - لا ريب أنَّ ذلك يُؤدِّي إلى الإضرار.

٦٬٩٣٣ / ٧٬٩٢٠