31سأذ 7 رمضان 1427هـ - 1 أكتوبر 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٠ولكن مع ذلك كُلِّه نَحنُ نقُول بأنَّ المسلم يُؤمَر أن يكون سَبَّاقاً .. يُؤمَر أن يأخذ بأسباب الحياة ( المؤمن القوي خير وأحبُّ إلى الله مِنَ المؤمن الضعيف وفي كُلٍّ خير )، هذه القُوَّة إنَّمَا تَكُون بالعلم وبالعمل .. بالإنتاج وبالاستعداد العَسْكَري والاستعداد المَادِّي في مُوَاجَهَة ما عَسَى أن يأتي به الزَّمَن، الأُمَّة القوِيَّة التي تأخُذُ بأسباب القوة لابد من أن يكون نِتَاجُهَا نِتَاجاً مفيداً، فلذلك تُؤمَر الأُمَّة الإسلامية أن تكون سَبَّاقَة في هذا لا أن تَعِيش على فُتَاتِ الآخرين، نَحن لا نَمْنَع أن تَسْتَفيد الأُمَّة من تَجارب الآخرين، ولكن عليها هي-أيضًا-أن تَسعى للتجارب ما الذي يَمنَعُهَا ؟! الله - سبحانه وتعالى - آتَاهَا مِن الخير .. الآن الأُمَّة الإسلامية لو جِئْنَا بِكُل المَقايِيس بِإِمْكانِها أن تكون أُمَّة رَائِدَة وأن تكون أُمَّة سابقة على غيرها من الأُمَم، هي أُمَّة وَسَط حتى مِن حيث المكان تَتَبَوَّأُ مِن هَذه الأرض سُرَّتَهَا وكَبِدَها وقَلْبَها .. هي في مكان حَسَّاس مِن هَذه الأرض .. تَمتَدُّ من شرق آسْيا إلى المغرب في مكانٍ يُعَدُّ مكاناً وَسَطًا، هذا المكان نستطيع أن نقول بأنَّه مُتَكامِل من كل ناحية ..