31سأذ 7 رمضان 1427هـ - 1 أكتوبر 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٢ج: إن كان ينتَظِرُ بُرْءً فعليه أن ينتَظِر إلى وَقْتِ بُرْئِه وأن يُبْدِل ما أفطر، ذلك لأنَّ الله-تعالى-يقول: ﴿ … فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ … ﴾ [سورة البقرة، من الآية: 184]، ويقول: ﴿ … وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ … ﴾ [سورة البقرة، من الآية: 185]، فالأصل في المريض وهُو مِنْ جِنْسِ المرضى أيْ المُصَاب بِمرض الكُلَى هو ِمن جِنس المرضى .. إن كان مريضًا فله أن يأكل في شهر رمضان ثُم بعد ذلك عِنْدَما يُعَافِيهِ الله-تبارك وتعالى-مِن مَرضه ويتقَوَّى فَيَقْوَى على الصِّيَام عليه أن يُبْدِلَ يَومًا مَكان يوم، بِحَيثُ يَصُوم يومًا مكان اليوم الذي أفطر .. إن كان أفطر جَميع الشهر فَلْيَصُم بِعَدَدِ أيَّامه التي أفطرها وإن كان أفطر بعض الشهر فَليَصُم بِعَددِ تلك الأيام التي أَفطَرَها.
وإن كان يَرَى أنَّ البُرْءَ بَعِيد بِحيث لابُد مِن أن يستمر وقتاً طويلاً في تَناوُلِ الأدوية وتناوُلِ الطَّعَام والشَّرَاب في النَّهار إن كان أَمْرُهُ كذلك فعليه أن يَفْتَدِيَ بِإِطعام مسكين عن كل يوم، والذي يُطعَمُه المسكين على القول الراجح هو نِصْف صَاع كما أَرْشَد إلى ذلك النبِي - صلى الله عليه وسلم - كَعْب بن عُجْرَة - رضي الله عنه - عندما أَمَرَه بأن يَحْلِقَ وَيَفْتَدِي، فهذا الذي نراه؛ والله-تعالى-أعلم.
س: يَسْأَل إذا كان القِيمَة ..
ج: الأَصْل دَفْعُ الطعام، أمَّا القيمة فهي حاجة ثَانَوِية، إن لَم يَجِد من يتَقَبَّلُ الطَّعام فَلْيَدفَع إليه قِيمَة الطَّعام.
س5: مَا مِقْدَار فِطْرَة الأَبدان ؟
ج: فِطْرَة الأبدان هي صَاعٌ من الطعام، يدفع هذا الصَّاع عن نفسه ويدفَع مِثْلَه-أيضاًً-عن كُلِّ وَاحِد مِمَّن يَعُولُهُم عَوْلاًً وَاجِبًا شرعًا عليه.