سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

32سأذ 8 رمضان 1427هـ - 2 أكتوبر 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ٥

فهكذا مَا يَحدُث في العالَم الآن من هذا الضَّجِيج مِن كَثْرة المواليد لاسيما في البلاد الإسلامية أمرٌ ناشئٌ عن عدم تصَوُّر الحقائق وعدم بَحث المُشْكِلَة من أساسها، فالمُشْكِلة إنَّما هي تَعُود إلى سُوءِ تَصرُّف الناس في هَذَا المال الذي ائتَمَنَهم الله-تعالى-عليه واسْتَخْلَفَهُمْ فِيه ومَكَّنَهم منه لأجل قضاء مصلحة هذا الجنس البشري وحاجة هذا الجنس البشري، فعدم إنفاق المال في موضعه والتبذير الزَّائِد الذي لَم يقف عند حدِّ هو السَّبب في هذا كله.

س2: قُلتُم شَيخَنَا-رَعَاكُم الله-في إحدى الحِصَص المُبَاركة(1) أنَّ الشَّهَادة بِرُؤية الهلال تُردّ إذا خالفت ما قَرَّرَهُ الفلكيون بِحيث يكون هُنالك يقين في قرارهم لا شكَّ فيه كما يكون ذلك-أيضاً-مُتفقاً عليه فيما بينهم، وهذا الأمر واضح في حالة عَدم وُقُوع الاقتران أصلاً أو كَون الهلال يغرُب قبل الشمس أو معها، ويبقى الإشكال عندما يقع الاقتران ويكون غروب الهِلال بعد الشمس فَهُنَا قد يقول الفلكيون بأنَّ الرؤية غير مُمْكِنة استناداً إلى معايِير وُضِعَت من قِبَلهم انطلاقًا من نتائج رصد الأهلة خلال السنوات المَاضية، وهذه المعايير يُمكن أن تتغيَّر مستقبلاً إذا وُجِدَ من رأى الهلال دونَهَا وثَبَت ذلك عند الفلكيين.

هل المعطيات تعنِي أنَّ قرار الفلكيِّين في هذه الحالة ليس يقينياً لا شك فيه ؟ فهل يُؤخَذ مع ذلك بِقولِهم بِعَدم إمكانية رؤية الهلال وتُرَد الشهادة بِرُؤيته ؟ وما هي صفة الاتِّفَاق في قرار الفلكيِّين الذي تُرَد لأجله الشهادة ؟

(1) -في برنامج " سؤال أهل الذكر " من تلفزيون سلطنة عُمان، حلقة 23/11/2002م، س5؛ وفي حلقة 30/11/2000م، س16.

٦٬٩٤٩ / ٧٬٩٢٠