32سأذ 8 رمضان 1427هـ - 2 أكتوبر 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ٦ج: نَحن قُلْنَا بأنَّ الفَلَك في وقتِنَا هذا أَصبَح حَقيقةً مُسلَّمَة ولَم يَعُد تَخْمِيناً وظَناً كما كان في العُصُور المَاضية، فإنَّ الفلك أصبح علماً له أُسُسُه وله مُقَوِّمَاتُه، فهو علم كسائر العلوم الأخرى كعِلم الطِّب وكعلم الهندسة وكسائر العلوم.
علم الفلك لا ريب أنَّه يُسْتَعَان به في مثل هذه القضايا .. يُسْتَعان به في تَحدِيد صحَّة شَهَادة رؤية الهلال عندما يَزْعُمُ قومٌ أنَّهُم رأوا الهلال، على أيِّ حال ليست القضية قضية الاقتران وغُرُوب الهِلال قبل الشمس أو بَعدها فقد يغرب بعْدَهَا ولكن يستحِيل أن يُرَى، عندما يكون متأخِّراً عن الشمس بِمِقدار خَمس دقائق فحسب هل يُمْكِن أن يُرَى في هذا الوقت ؟ يَستَحِيل أن يُرَى .. نعم قد يُرَى بالآلات، ولَكن أن تَرَاهُ العيْن المُجَرَّدَة وهو وراء الشمس بِمِقدار خَمس دقائق .. هذا يَحتاج إلى أن تكون هذه العين لَهَا قوة التلسكوب .. قوة المنظار بِحيث يَسْتَطِيع الإنسان أن يُبْصِر بِهَا ما يُبْصِرُه بالمِنْظَار إن كان هذا الإبْصَار بالعين المُجرَّدَة.