سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

32سأذ 8 رمضان 1427هـ - 2 أكتوبر 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ١١

ج: هُناك رِواية جاءت عند أبي دَاوُد في سُنَنه أنَّ النبِي - صلى الله عليه وسلم - قال: " مَن كانت في يَده لُقْمَة وسَمع المُؤذِّن فليأكلها، ومن كانت في يده شَرْبَة وسَمِع المؤذِّن فليشْرَبْهَا " .. فَعَلى أيِّ حَال هذه الرِّوَاية قد يأخُذُ بِهَا كَثيرٌ مِن الناس ولكن نَحن لو قَارننا ما بَينها وبَيْن دلالة القرآن نَرى أنَّ القرآن الكريم يدُل على التوقيت بِظُهُور الفَجر .. الله - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿ … وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ … ﴾ [سورة البقرة، من الآية: 187]، على أنَّ مواقيت العبادة لا يُمْكن أن تُوكَل إلى أعمال الناس، دُخُول الصلاة إنَّما هو مِيقات بأمرٍ طبيعيٍّ وَهو زوال الشمس بالنسبة إلى صلاة الظهر، وَوُصُول ظل كل شيء مثله بعد القَدَر الذي زَالَت عَلَيه الشَّمس في صلاة العصر، وغُرُوب الشمس في صلاة المغرب، وغروب الشَّفَق في صلاة العشاء، وطلُوع الفجر في وقت الفجر، وكذلك الصِّيام .. الصِّيام نِيطَ باللَّيل والنَّهار .. نِيطَت بدايَتُه بِطُلُوع أوَّل شعاع للنَّهار وهو المُرَاد بالخيط الأبيض من الفجر كَمَا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لِعَدِي بن حاتم: ( إنَّما هُمَا الليل والنهار ) أي الخيط الأبيض والخيط الأسود، فالصيام نِيط بِهذا، أمَّا المؤذِّن قد يتقدَّم الأذان وقد يتأخَّر، هَبْ أنَّ المؤذِّن لَم يؤذِّن قط إلا بعد الإِسْفَار البَالِغ .. بَعدما وَضَحَ النهار هل يُقَال بالتأخُّر وجواز الأكل إلى أن يؤذِّن ولو أذَّن قبل طلوع الشمس ؟! لا، كذلك بالنسبة إلى صلا الفجر إنَّما هي مَنُوطَة بوقتها، وصلاة الظهر هي منُوطَة بِوقتها، وصلاة العصر هي مَنُوطة بِوقتها .. أَذَّن المُؤذِّن أم لَم يؤذِّن ..

٦٬٩٥٥ / ٧٬٩٢٠