32سأذ 8 رمضان 1427هـ - 2 أكتوبر 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٣س16: بالنسبة لِزَكاة الشُّرَكاء في حالة أنَّ نصيب كل واحد منهم بَالغ النصاب، كيف تكون الزكاة ؟
ج: على أيِّ حال؛ إذا كانت هذه الشَّركة شركة مُشَاع فالزَّكاة هي شيء واحد، وأمَّا إذا كانت هذه الشركة شركة اخْتِلاط كالأَغْنَام المُخْتَلِطَة والبقر المُخْتَلِطَة والإبل المُخْتَلِطَة فالذي نأخُذُ به-أيضا-عندما يكون الاختلاط ما بين هؤلاء الشُّرَكاء .. الاختلاط في المَحْلَب والاختلاط في المَرْعَى والاختلاط في الرَّاعِي والاختلاط في الفَحْل نرى أنَّ زكاتَهَا كذلك زكاة واحدة.
س17: ما قولكم فيمَن يقُول بأنَّه إذا تُوفي مَن لَزمته الزكاة في ماله ولَم يُزكِّ يَسقُط حقّ الفقير بِمَوْته ويبقى ذلك المال عند الوَرَثَة وحُكمه حكم بَقِيَّة أموالِهم يُزَكُّونَهُ مَع زَكَوَات أنفسهم ؟
ج: أوَّلاً الخِلاف قائم ما بين العلماء في الزَّكَاة نَفْسِهَا هل الزكاة شريك في المَال أو الزكاة حق في الذِّمة هَذا مِن ناحية.
الناحية الثانية كذلك الخلاف بين العلماء قَائِم في نَفْس الوَاجِب الذي وَجَب على المَيِّت إن لَم يُوصِ به، مع عدم الخلاف عندما يُوصِي بِهِ أنَّه يُنَفَّذ كَمَا أَوْصَى، لكن عندما يَكُون غير مُوصٍ به هل يَجِب على الورثة أن يقوموا بِذَلك الذي أخلَّ به مِن الواجبات أو الذي لَم يتَمَكَّن مِنَ القيام به من الواجبات ؟
قيل: نعم.
وقيل: لا.
فالذي عليه أصحابنا وعليه الحنفية والمالكية بأنَّه لا يَجِب عليه، أمَّا عند الشافعية والحنابلة هُو وَاجب.
ومِن أصحابنا مَن قال: إنْ كان هذا الواجب يتعلَّق بِذِمَّتِه فلا يلزَم الوَرَثة أن يُنفِّذُوه، وإن كان يتعلَّق بالمال فإنَّه يلزم أن يُنفَّذ من ماله الذي تَرَكه.