سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

33سأذ 9 رمضان 1427هـ - 3 أكتوبر 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ٥

كذلك نرى في أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - كَثيراً ما يُمنَع الشيء وهو في الأصل غير مَمْنُوع، بل لعله يُمنَع حقٌّ في الأصل هو مشروع إلا أنَّ هذا المَنْع لأجل سَدِّ ذَرَائِعِ الفساد، فمِن ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( لا يرِثُ القاتل المَقتُول عمْداًً كان القَتل أو خَطأ )، الأصل أنَّ الوارث له حق في مال مَوْرُوثه .. يَرِث نصيبه منه ﴿ لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً ﴾ [سورة النساء، الآية: 7]، هذه حقوق مشروعة شَرَعَها الله - سبحانه وتعالى - ، والله بِنَفْسه قَسَّم المواريث بِعَدله بين عباده لَم يَكِلْهَا إلى ملك مُقرَّب ولا إلى نبِي مرسَل، وقال بعد قِسْمَتها: ﴿ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ - وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴾ [سورة النساء، الآيتان: 13-14]، إلا أنَّه مع ذلك مُنِع القاتل ولو كان هذا القَتل خطأ، والمُخطِئ لا يتحمَّل وزراً لأنَّ الخطأ مَعْفُو ..

٦٬٩٦٣ / ٧٬٩٢٠