سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

33سأذ 9 رمضان 1427هـ - 3 أكتوبر 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ٦

غير مَحمول على صاحبه اللهم إلا تَبِعَة الضَّمَان، فلذلك شَرَع الله - سبحانه وتعالى - ما شَرَع مِن الدِّية في قتل الخطأ، وشَرَع-أيضا-الكفارة لِمَحْوِ أَثَر هذا الخطأ، ولكن مع ذلك كله يُمنَع هذا القاتل عمداًً كان القتل أو خطأً أن يَرِث مقتوله، لِمَاذا المَنْع ؟ حتى لا يتَّخِذ الناس رفع حُكم الخطأ وسيلة للقَتْل مع ادِّعَائِهِم أنَّ هذا القتل خطَأ، فقد يتجرَّأ الإنسان على أن يَقتُل مورُوثَه ليتوصَّل إلى تركته بطريقة تُوهِم أنَّ هذا القتل خطأ، ولكن سُدّ هذا الباب بِمَنْعِ إِرْثِ القاتل مِن المَقتُول سواءً كان قتله عمداً أو خطأً.

فإذن سَدُّ الذرائع باب واسع من أبواب الفقه الإسلامي، وقد أَخَذَ به الفقهاء، وله شَوَاهِد كثيرة في الفقه الإسلامي مِن آيات الله-تعالى-التي دَلَّت على ذلك ومن أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن الآثار المَرْوِيَّة عن السَّلَف الصالِح.

س2: هناك مَن يَرى بأنَّ المرأة كانت موطناً خصباً لِهَذِه القاعدة، فكثيراً ما مُنِعَت سدًّا للذريعة لئلا يصل الأمر إلى الفتنة، فمُنِعَت من قيادة السيارة على رأي بعض العلماء ومُنعت مِن أمور أخرى لأنَّها تُوصِل إلى الفتنة مع أنَّ أمر الفتنة بِنفسه يُنظَر إليه أنه أمر عائِم يتفاوت من مُجتمع إلى آخر ومن امرأة إلى أخرى .. وهكذا، فما هو رأيكم ؟

٦٬٩٦٤ / ٧٬٩٢٠