33سأذ 9 رمضان 1427هـ - 3 أكتوبر 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ٧ج: على أيِّ حال نَحن نقول بِسَدِّ ذرائع الفساد على أن يكون ذلك أَمراً مُؤطَّراً في الإطار المَعقول، لا أن يكون خارجاً عن حُدُود المعقول، لا ريب أنَّ دَفع المَفْسدة مُقدَّم على جلب المصلحة، فإنَّ المصلحة لا تُوازي المفسدة، هذا مع كون الأُمُور يَجب أن تكون فيها مُعَادلات، حتى قَضِية مراعاة المصالِح والمفاسد ودفع المضَار وتَحقيق المنافع .. كُلٌّ مِن ذلك يَجب أن تكون فيه معادلات، فقد يكون ضَرَرٌ طَفِيف .. هذا الضَّرر الطفيف لا يساوي شيئاً بِجانِب المنفعة الكبيرة، قد يتضرَّر شخص أو يكون الضَّرر ضرراً طفيفاً بِجانب ما يتحقَّق من المنفعة الكبيرة، فهذه المضرة القليلة لا يُقَام لَهَا وَزن، نَحن نَجد في شريعة الله في كثير من الأمور قد يكون هنالك تضَرُّر للبَعض ولكن مع تَحقُّقِ المَنفعَة الأكبر، فتُرَاعى هذه المنفعة وتُرَاعى هذه المصلحة التي تتحقَّق بِجَانب ذلكم الضَّرَر الطَّفِيف، فهذه الأمور لابد من أن يُؤخَذ بِهَا في الاعتبار.
س3: هناك من ينظُر-أيضا-إلى مسألة سدِّ الذرائع وما يُقابِلُها من مراعاة المصلَحَة على أنَّهُمَا جانبان يُمَثِّلان التطرُّف في المنع والتطرُّف في الإباحة، فتحت غطاء المصلَحَة يُقَال أنَّ هذا الأمر جائز لِمراعاة المصلحة وأنَّ النصوص الشرعية ما جاءت صريحة في مقابل النصوص الأخرى التي جاءت تُدلِّل على أنَّ المصلحة مراعاة وإلى غير ذلك، ما هو المنهج الأمثل في الخروج من هذه الأزمة ؟
ج: مُرَاعاة المَصْلَحة يَجب أن لا تكون متصادِمَة مع النصوص الشرعية، لا ريب أنَّ المَصَالِحَ تُرَاعى، ولكن من الذي يُحَدِّد المَصْلَحَة ؟