سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

33سأذ 9 رمضان 1427هـ - 3 أكتوبر 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ٨

نَحن علينا أن نُسلِّم لأمر الله، وأن نُسلِّم لأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، لو رَجَعنا إلى عقولنا وحاولنا أن نُحكِّمها في جزئيات الأحكام لَوَجَدْنا كثيراً من الأمور المنصوص عليها شرعاًً تتنَافى مع عُقُولنا وذلك لِقِصَر عقولنا، نَحن عقولنا قَاصِرَة مهما بلغت، عَقل الإنسان هو عقل مَحدُود كَسائر طاقاته، طَاقات الإنسان مَحدُودَة، بصره مَحدود، سَمعه مَحدود، جَميع طاقاته مَحدودة، كذلك فِكره مَحدود، فالعقل الذي هو مَنْبَعُ الفكر هو مَحدود، لا يُمْكِن لِهَذا العقل أن يَختَرِقَ الحُجُب فَيُبْصِر ما وراءها، كما أنَّه لا يُمكن للبصر أن يَخْتَرِق الحُجُب المادية فَيُبْصِر مَا وراءها، وكَما قلت أكثر من مرة بأنَّ العقل يتأثَّر بِمؤثرات كثيرة منها نفسيٌّ ومنها اجتماعيٌّ، فلذلك عند وُرُودِ النَّص الشرعي يَجب أن يُسلَّم للنص الشرعي، وأن لا يُلتَفَت إلى ما تُرْشِد إليه العقول، والنَّظَر في المَصَالِح إنَّما هو راجِع إلى عُقُول البشر.

٦٬٩٦٦ / ٧٬٩٢٠