34سأذ 10 رمضان 1427هـ - 4 أكتوبر 2006م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ٣من كَذب عليَّ فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَه مِن النار )، وهو وإن كان لَم يَقْصِد أن يكذِبَ على النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكن ما دام ليس لَدَيْهِ سِلاح كيف لَه أن يتكَلَّم في ذلك ؟!، المُجْتَهِد إذا بَذَلَ طَاقَتَه ثُم تَكَلَّمَ بعد ذَلك فهو معذُور بل مَأجُور على اجتهاده، أمَّا من لَم يصل تلك المَرْتَبَة-وإن ظَنَّ بأنَّه وَصَلها-مثلا-وهُو ليس كذلك-في حقيقة الواقع-فليس لَه ذلك أبدا، وكذلك الحكم على شيءٍ بأنَّه لَم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ثابت عنه ليس من الأمر الهَيِّن، لأن معنَى ذلك أنَّه نَفى ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، والكلام على الأحاديث-وكذلك على الرِّجَال-تارةً يكون سَهْلا تكون التراجِم منتشرة وتكون تلك الأحاديث مشهُورَة-أيضا-في الكتب وتَرَاجُمُ رُواتِها مشهورة وليس فيها شيءٌ من العِلَل التي تقْدَحُ في ثبوتِها وهذا يستطيع له مَجمُوعَة كبيرة مِن الناس، بِخِلاف بعض الأحاديث التي تَحتَاج إلى بَحث عن المُتَابَعَات والشَّوَاهد فلا يتبَيَّن الحكم أو لا يَتَمَكَّنُ الشخص أن يَحكُم عليها إلا بعد البحث الطوِيل وكذلك بالنسبة إلى الرجال.