سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

34سأذ 10 رمضان 1427هـ - 4 أكتوبر 2006م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ٤

كثيرٌ من هؤلاء الذين حَكموا على الإمام الربيع بِمَا حكموا عليه هُم-في حقيقة الواقع-ليسُوا مِنَ العُلَماء بل ولا يُحْسِنُون التصَرُّف في البحث عن التَّراجم، وقد ذَكرت في مسند الإمام الربيع-رحِمه الله تبارك وتعالى-مَجموعة كبيرة مِن الرُّواة والأحاديث التي لَم يَطَّلع عليها بعض الناس .. مع أنَّه مِن أَشْهَر هؤلاء ومن أعرفهم بالكلام على الأحاديث والرجال ومع ذلك لَم يطَّلِع على مَجموعة كبيرة من الأحاديث وعلى تراجُم مَجموعَة كبيرة من الرجال، فقد ذَكَرت أنَّ الألبانِيَّ قد جَهِلَ طائفة كبيرة مِن الأحاديث مع أنَّهَا موجُودَة في كُتُب مشهورة مُتداوَلة وهي موجُودَة في مَكتَبَتِه، وكذلك بالنسبة إلى كثير من الرواة نصَّ بِأنه لَم يطَّلع عليهم أو لَم يَجد فيهم جرحا ولا تعديلا أو ما شابه ذلك من الكلام والأمر بِخِلاف ذلك مع أنَّ طائفةً منها موجودة حتى في التَّهْذِيب وفُرُوعه، فَمَن كان هذا الذي يستطِيعُه كيف له أن يَحكم بِجَهَالَة فلان أو فلان ؟!، وكذلك مَن يَحكم بِعَدم وجود فلان أبدًا وبأنَّه لَم يولد وبأنَّه لا يُوجَد له ذِكْرٌ إلى عام ألف من الهجرة أو ما شابه ذلك مِن الكلام.

فالربيع-رحِمه الله تبارك وتعالى-قد تَرْجَمَت له طائفة كبيرة مِن أئمة الإباضية، وكذلك ذَكَرته طائفة كبيرة من فُقَهائهم، فقد تَرْجَمَ له الدَّرجِينِي-رحِمه الله-وهو قَبل الألف، وتَرْجَم له البدر الشمَّاخِي وهو كذلك قبل الأَلف، وتَرْجَم له كذلك أَبُو يعقوب وهو قبل الألف، وذُكِرَ في طائفة كبيرة من الكتب الفقهية كالمُدَوَّنَة وصاحبُها في القرن الثاني والقرن الثالث الهجريَّيْن، وكذلك ذكرَته طائفة كبيرة من أصحاب القرن الثَّالث ومن أصحاب القرن الرابع والخامس والسادس والسابع والثامن والتاسع وهَكَذا، ومَن جَهِل ذلك فقَد نادَى على نَفْسِه بِقِلَّة الاطِّلاع.

٦٬٩٨٢ / ٧٬٩٢٠