34سأذ 10 رمضان 1427هـ - 4 أكتوبر 2006م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ٦فَإذن هذا أَمْرُ الإمام الربيع وهذه مَنْزِلَتُه رحِمه الله تبارك وتعالى، على أنَّه لو لَم يُذكَر إلا في كُتب المَذهب الإباضي لَكفى بذلك، فإنَّ أصحاب الرجل هم أَدْرَى به، ومِن هُنا عندما تَختلف أقوال العلماء في راوٍ مِن الرواة .. منهم مَن يقول بأنَّه-مثلا-ضغيف ومنهم من يقول بأنَّه ثِقَة وبعضهم يَحكم بِجَهَالَته أو ما شابه ذلك فإنَّ أقوال أهل بَلَدِ ذلك الرَّاوِي تُقدَّم على أقوال غيرهم لأنَّهُم أدْرَى به، فهذا هو مُختَصَر الكلام وتَتِمَّةُ ذلك في غير هذا المَقَام بِمشيئة الله تعالى.
… س2: في الحديث الشريف قال عمران بن حصين: إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " يدخل الجنة من أُمَّتِي سبعون ألفا بغير حساب " قال: " من هم يا رسول الله ؟ " قال: " هم الذين لا يسترقون ولا يتطيَّرُون ولا يكتَوُون وعلى ربِّهِم يتوكَّلون "، ما المقصود بـ " لا يسترقون ولا يتطَيَّرُون ولا يكتَوُون وعلى ربِّهم يتوكلون " ؟ ونسأل بداية عن ثُبُوت هذا الحديث.
ج: على كل حال أمَّا الحديث من هذه الطريق ففيه نظرٌ لا يَخفَى، لكن الحدِيث-على كل حال-جاء مِن طُرُق أخرى وذكرْتُ ذلك في " الطُّوفان " وأنَّ لَفْظَة منه أعلَّها طائفة كبيرة من أهل العلم، وبإمكانِهِ أن يرجع إلى ذلك بِمشيئة الله تبارك وتعالى .. بعض العلماء أَعَلَّ لفْظَة من ألفاظه وهي كذلك فيما يَظْهَر لي، أمَّا بقية الحديث مِن غَير هذه الطريق-طبعا-فلا كَلام فيه.
لكن على كل حال هو من أَحاديث الآحاد، والآحاد لا تُبْنَى عليها عقيدة كما بَينَّا ذلك بيانًا واضحًا في غير هذا المَوْضِع؛ والله أعلم.
… س3: شخص عليه كفارة ولَم يتمكن من إِعْطَاء كل مسَاكِين العدد الستِّين وأَدْرَكَه رمضان القادم ماذا يلزَمه ؟